الرئيسية / أخبار محلية / وزير المجاهدين قبل ساعات من زيارة ماكرون: “تجمعنا بفرنسا أربعة ملفات متصلة بالذاكرة تسبق التعاون الاقتصادي”

وزير المجاهدين قبل ساعات من زيارة ماكرون: “تجمعنا بفرنسا أربعة ملفات متصلة بالذاكرة تسبق التعاون الاقتصادي”

بين الجزائر وفرنسا 4 ملفات عالقة، حسب وزير المجاهدين الطيَب زيتوني، تخص ما يعرف بـ”قضايا الذاكرة” والماضي المشترك، وهي كما رتَبها الوزير: أرشيف الثورة والمفقودين خلال الثورة، وتعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية بصحراء الجزائر (1962-1966)، واسترجاع بقايا عظام قادة الثورات الشعبية التي قامت غداة الاحتلال، المعروضة بـ”متحف التاريخ” بباريس.

أظهر زيتوني، في منتدى القناة الإذاعية الاولى اليوم الاثنين، حزما بخصوص عدم التخلي عن أي واحد من الملفات الأربعة، التي قال أنها “تشكل أولوية لدى الجزائر” وبأنها تسبق التعاون الاقتصادي المكثف مع فرنسا. وجاءت استضافة زيتوني بالإذاعة، بمناسبة الزيارة المنتظرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الجزائر، بعد غد.

وحملت تصريحات الوزير رسائل واضحة إلى ماكرون، لا يعرف إن كانت تلزمه هو وحده أم كامل السلطات الجزائرية، خاصة عندما قال أنه لا يمكن إقامة علاقات جيدة ولا حتى طبيعية مع فرنسا، إلا إذا تعاونت مع الجزائر، لحل الملفات الأربعة. وقال أيضا: “عندما زار الرئيس فاليري جيسكار ديستان الجزائر عام 1976، أبلغه الرئيس هواري بومدين بأننا على استعداد لطي صفحة الماضي مع فرنسا، ولكننا لن نمزقها“.

وأوضح زيتوني بخصوص ملفات “الذاكرة” الاربعة، أنه تم الاشتغال على المسائل التي تتضمنها لفترة قصيرة، ثم توقف في 2014 بسبب الاستحقاق الرئاسي الذي جرى بالجزائر في نفس العام، كما كانت هناك آجال سياسية بفرنسا، حالت حسبه، دون إحراز تقدم. مشيرا إلى أنه اتفق مع وزير الخارجية عبد القادر مساهل، على أن تعمل سفارة الجزائر بفرنسا على بعث هذه الملفات التي وصفها بـ”المعقدَة والحساسة جدا تتطلب منا الصبر والمثابرة“.

وعاد زيتوني إلى كلام ماكرون بالجزائر، شهر فيفري الماضي، عندما كان مرشحا للرئاسة. فقد أدان الاستعمار ووصفه بـ”الجريمة الاستعمارية”، ويلقى هذا الموقف إشادة من زيتوني “لكننا سئمنا من التصريحات ونريد الملموس”، يقصد أنه يتطلع إلى خطوة لافتة من ماكرون في اتجاه اعتراف بالجريمة الاستعمارية، يلزم الدولة الفرنسية ومؤسساتها. غير أن مواقف ماكرون التي عبَر عنها خلال زيارات إلى دول إفريقية في الأيام الأخيرة، تفيد بأنه لن ينزل عند أماني الوزير الجزائري. ففي غانا، صرَح أمس الاحد بأن فرنسا لاتتنكر لماضيها الاستعماري بالقارة السمراء، ولكن لن يصدر منها تصرَف يفهم على أنه توبة.

عن هذا الموقف، ذكر زيتوني:”بومدين قال، بيننا وبين وفرنسا جبال من الجماجم وأنهار من الدماء”. وأضاف:”لو طوينا الصفحة بدون تسوية ملفات الذاكرة معناه أننا نمزق تاريخنا”. وتساءل:”هل ننسى اليتامى والثكالي والمعطوبين الذين خلفتهم ثورة التحرير؟ نحن كمن ضرب بموس على وجهه، فحتى لو اندمل جرحه سيبقى يتذكر المعتدي عليه، كلما نظر إلى نفسه في المرآة”. وتابع:”لسنا ضد الفرنسيين وإنما ضد المستعمر الفرنسي، ولنا حقوق ثابتة وعلنية ومطالب مشروعة على رأسها التعويض عن أضرار الاستعمار”.

شاهد أيضاً

بالصور .. جزائريون في مسيرات ووقفات ضد قرار ترامب

سجلت العديد من ولايات الوطن اليوم الجمعة، خروج مئات الجزائريين في وقفات ومسيرات تنديدا بقرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE