الرئيسية / إسلاميات / عودة 400 “شيعي” من كربلاء …. توضيحات محمد عيسى

عودة 400 “شيعي” من كربلاء …. توضيحات محمد عيسى

 

قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، اليوم الجمعة، أنه تم التعامل على مستوى الحدود بالشكل المناسب مع الـ 400 شخص الذين حلوا بالجزائر قادمين من كربلاء حيث احتفلوا بطقوس شيعية، مؤكدا أنه تم حجز المطويات ومختلف الوثائق التي تدعو إلى التشيع والتي كانت بحوزتهم.

وأشار في نفس الجانب أن “حرية المعتقد مبدأ مكفول بالجزائر لكن بشرط الاحتكام  لقوانين الجمهورية”، مشيدا بكفاءة مصالح الأمن ويقظتها المستمرة لصد كل المخاطر.

وذكر الوزير في منتدى المجمع الإعلامي “واست تريبين” بوهران، بأن  الجزائريين محصنين من أن يتم جرهم في صراعات طائفية “نعلم مصدرها” مبرزا أن  “الحرب الطائفية التي تهدف إلى التشويش على الدول هي مجرد غلاف لخلاف سياسي”.

وأكد عيسى في ذات السياق بحسب وكالة الانباء الجزائرية أن “الجزائر ترفض أن يحصل في أرضها حرب طائفية  بالوكالة أو أن تقف مع طائفة ضد أخرى”، مضيفا أن “هنالك من يريدون أن يصدوا  جهدنا في عملية تجفيف الخطاب المتشدد” لا سيما وأن الجزائر قد حققت الكثير من  المكاسب في هذا الميدان والتي جعلتها مقصدا لمختلف دول العالم للاقتداء  بتجربتها.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، تطرق الوزير إلى “الطريقة الكركرية” التي قال  أنها موضوع “سياسي” مبرزا أنها “إحدى الطرق الصوفية التي نشأت في المغرب وتريد  أن تنافس الطريقة العلوية”، وقال إنه “يخشى أن يتم استغلال هذا الموضوع حتى تقصد الصوفية  بمجملها”، مضيفا أن “هنالك مبالغة وانحراف حول الطريقة الكركرية التي تعتمد  على الفلكلورية أين لقيت بعض الاستهزاء والاستهتار من قبل الناس”.

كما أوضح أيضا أن المصالح المعنية تتعامل بالشكل المناسب مع هذه الطريقة كما أنه سيتم على سبيل التوعية إرسال جملة هذه الانحرافات التي جاءت بها هذه  الطريقة للجان العلمية لقطاع الشؤون الدينية للولايات من أجل نشرها.

وبالنسبة لنشاط “الرقية” التي أصبحت لها “خلفية تجارية”، شدد الوزير أن  وزارته قد منعت إقامتها في المساجد والمدارس القرآنية وكذا السكنات الوظيفية  لموظفي القطاع، مبرزا أننا “لن نعتبرها مهنة وإنما مجرد دعاء”.

وأضاف في ذات المنوال “أننا نسعى إلى رفع مستوى وعي مجتمعنا لا سيما من خلال  محاربة ما يعرف بزيارة المشعوذين والتفاعل مع الرسائل الدينية التي تحث على  إرسال وتداول العشرات من المحتويات حتى +لا يحل لمستقبليها مكروه+ أو ما شابه  ذلك والتي تستهدف تبليد العقل الجزائري وإحباط معنوياته”.

الإمام حر بالجزائر ولا تملى عليه خطبته 

كما ذكر عيسى أن  “الجزائر لا تقبل أن تملى على الإمام خطبته وأنه حر فيها” مبرزا أن “ما سعينا  إلى القيام به هو مراجعة مناهج بيداغوجية التبليغ حتى يكون الإمام متفاعلا مع  انشغالات ومقتضيات المجتمع ومنتبها لمختلف التحولات”.

وأبرز الوزير في هذا الشأن أن الدولة الجزائرية تحرص على أن يكون الإمام  شريكا في الخطة الوطنية التي تعمل على منع تقسيم الكلمة وتتصدى لمحاولات إضعاف  الوحدة الوطنية مشيرا إلى أن “الغاية تكمن في أن يكون الخطاب الديني مكملا  للخطاب الوطني”.

وشدد في هذا الإطار على أن “الجزائر ليست مقتنعة ببعض النماذج التي يتم  تجريبها في بعض الأقطار التي سعت إلى مراجعة الخطاب الديني المسجدي إلى درجة  حذف آيات قرآنية وإلغاء الهوية الإسلامية”، مشيرا إلى أن الجزائر التي أضحت  رائدة في مجال بسط مبادئ الوسطية والاعتدال قد أصبحت قدوة ومرجعا دوليا يحظى  بالاهتمام من قبل مختلف الدول.

وأكد محمد عيسى بالمناسبة أن “نجاح الأئمة الجزائريين المنتدبين  للمساجد بفرنسا في ترسيخ مرجعيتنا المبنية على مبدأ الوسطية والاعتدال وكذا  الوقاية والدفاع الفكري المضاد للخطاب المتطرف والمتشدد العنيف استمدادا من  قيم ومبادئ المصالحة الوطنية جعل العديد من عواصم العالم تقبل على الجزائر للاستفادة من التجربة الجزائرية”.

“ونتوقع خلال الأيام القادمة توقيع على وثيقة إعلان نوايا مع ايطاليا التي ترغب في الاستفادة من الرصيد الجزائري في مجال الوقاية الفكرية من مظاهر  التطرف”، يضيف الوزير، مبرزا أن أئمة جزائريين سيتكفلون بتكوين عدد من أئمة  مساجد هذا البلد الأوروبي.

شاهد أيضاً

السعودية تحذر من “اتحاد علماء المسلمين” الذي يرأسه القرضاوي: “دوره إثارة الفتن”

  حذرت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، الخميس، من الاتحادات التي تصنف نفسها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Optimization WordPress Plugins & Solutions by W3 EDGE